fbpx
أخبار محليةسلايدر

السيسي أمام الأمم المتحدة: نهر النيل هو شريان الوجود الوحيد لمصر

متابعة : جرجس خليل

 

قال الرئيس عبدالفتاح السيسي إن مصر التي تعترف بحقوق أشقائها التنموية تعد من أكثر الدول جفافًا ويظـل شعبها تحت حد الفقر المائي، ويشكل نهر النيل شريان وجودها الوحيد عبر التاريخ وهو ما يفسر القلق العارم، الذي يعتري المواطن المصري إزاء سد النهضة الإثيوبي.

 

جاء ذلك في بيان السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس جمهورية مصر العربية خلال الدورة رقم 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة. مساء الثلاثاء، عبر تقنية “الفيديو كونفرانس”

 

مؤكدا أن مصر ترتبط ارتباطًا وثيقًا بواقعها الأفريقي الذي تعتز به كثيرًا والذي لا يرتبط فقط بموقعها الجغرافي، ولكنه يتصل عضويًا بوجودها ويهمني في هذا المقام إيضاح أن تحقيق التعاون بين دول القارة لن يتأتى من خلال تحديد طرف واحد لمتطلبات طرف آخر وإنما يتعين أن تكون تلك العملية متبادلة.

وأضاف ” أن اختيار المنهج الأحادي وسياسة فرض الأمر الواقع بات ينذر بتهديد واسع لأمن واستقرار المنطقة بأكملها”.

وتابع الرئيس السيسي “تداركًا لعدم تطور الأمر إلى تهديد للسلم والأمن الدوليين لجأت مصر لـمجلس الأمن للاضطلاع بمسئولياته في هذا الملف ودعم وتعزيز جهود الوساطة الأفريقية عن طريق دور فاعل للمراقبين من الأمم المتحدة والدول الصديقة ولا تزال مصر تتمسك بالتوصل – في أسرع وقت ممكن – لاتفاق شامل متوازن وملزم قانونًا حول ملء وتشـــغيل ســـد النهضة الإثيوبي حفاظًا على وجود “١٥٠” مليون مواطن مصري وسوداني، وتلافيًا لإلحاق أضرار جسيمة بمقدرات شعبي البلدين مستندين في ذلك، ليس فقط إلى قيم الإنصاف والمنطق ولكن أيضًا إلى أرضية قانونية دولية صلبة رسخت لمبدأ الاستخدام العادل والمنصف، للموارد المائية المشتركة في أحواض الأنهار الدولية”.

 

“وأن الظروف الراهنة إنما فاقمت واقعًا تكرس على مدى عقود وهو القصور في التعاون الإقليمي والدولي وعكست أهمية مراعاة توسيع نطاق الدعم الدولي للعالم النامي ليشمل مجموعة الدول متوسطة الدخل فالثقل السكاني لهذه المجموعة من الدول يمنحها أهمية محورية كونهــا تضم غالبية سكان العالـم لذا فهي مركز أساسي لاستهلاك السلع والخدمات على المستوى الدولي ومحرك رئيسي للنمو الاقتصادي العالمي.

وأوضح الرئيس على أن انتخاب مصر لرئاسة الدورة الحالية الخامسة عشرة، للجنة الأمم المتحدة لبناء السلام جاء ليكلل مسيرة متواصلة من الإسهام المصري الفاعل لتعزيز وتفعيل هيكل الأمم المتحدة لبناء السلام، منذ إنشائـه عام ٢٠٠٥ كما يجسد ثقة المجتمع الدولي، في قدرة مصر على قيادة الجهود الأممية في هذا الشأن على ضوء إحرازها المرتبة السابعة، بين الدول المساهمة بقوات عسكرية وشرطية – رجالًا ونساءً – في عمليات حفظ السلام الأممية.

ومن هنا، أود تأكيد أهمية احترام كافة الدول، لالتزاماتها بموجب القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وشدد الرئيس في هذا الصدد، على أهمية محاسبة الدول التي ترعى الإرهاب وتحتضن عناصره بمن في ذلك المقاتلون الإرهابيون الأجانب وتوفر لهم الملاذ والدعم أو تسهل انتقالهم عبر أراضيها بما يهدد السلم والأمن الدوليين.

وفي ختام كلمته: ” إن ما يشهده عالمنا اليوم من تحديات متتالية يحتم علينا أن تكون لنا وقفة مراجعة تهدف إلى تسخير الموارد اللازمة لمواجهتها كأولوية متقدمة حفاظًا على الإنســـانية بأسـرها هذا نداء توجهه مصر إلى أشقائها في الإنسانية دعونا نتكاتف لننقذ أنفسنا قبل فوات الأوان، معتمدين في تحقيق هدفنا على قوة المنطق لا على منطق القوة “.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى