fbpx
أخبار محليةتقارير

المشير طنطاوي قائد الحداثة والتطوير في الجيش المصري

كتبَ: مدحت سليمان

تدقيق لُغوي: ياسر فتحي

 

يعتبر المشير محمد حسين طنطاوي أحد أهم أركان الجهاز العسكري المصري خلال السنوات الماضية، استطاع خلالها المحافظة على هيبة الدولة المصرية واحترامها مِن قِبَل أعدائها قبل أصدقائها.

 

وإلى جانب قيادته للقوات المسلحة منذ 20 عامًا كوزير للدفاع والإنتاج الحربي، أصبح يرأس  المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والذي أوكل إليه الرئيس السابق محمد حسني مبارك مهمة إدارة شئون البلاد بعد تنحيهِ عن السلطة.

 

ورغم إيمانه بأنَّ مصر دولة تؤمن بالسلام وتعرف جيدًا أنه ليس لها عدائيات مباشرة، إلا أنه اتَّبَع استراتيجية تؤكد على أنَّ القوات المسلحة تمتلك الجاهزية الدائمة للدفاع عن أراضيها في أيِّ وقت، فأصبح الحفاظ على أمن مصر القومي بمفهومه الشامل وسلامة وقدسية أراضيها ومصالح شعبها هو المهمة الرئيسية للقوات المسلحة.

 

ودائمًا ما كان المُشير طنطاوي يرى أنَّ مصر مستهدفة، لذلك كان حريصًا على أنْ تتحلى القوات المسلحة في عهده بأعلى درجات اليقظة مِن خلال الاحتفاظ بأعلى درجات الكفاءة والاستعداد القتالي، وإدراك ما يدور حولها مِن أحداثٍ ومتغيرات.

 

 الجيش المصري في  فترة المُشير طنطاوي

سنعرض فيما يلي ترتيب قوة الجيش المصري خلال 15 عامًا الماضية، وفقًا لموقع جلوبال فاير باوَر، الذي يقوم بتصنيف الجيوش وفقًا للعديد مِن العوامل ويعتبر مِن أشهر المواقع في هذا المجال.

 

وهذا الترتيب أو التصنيف بشكل عام على مدار الأعوام، يعطي انطباعًا عن تطور الجيوش ومقدار تسليحها إلى حَدٍ بعيد كل عام، أو العكس مدى تراجعها واحتلالها مراكزَ متأخرة، لذا سيكون مِن المهم أنْ نعرف ترتيب وتطور ترتيب الجيش المصري على مستوى باقي جيوش العالم، خلال الأعوام السابقة والتي كانت تحت قيادة المشير طنطاوي في فترة قيادته لجيش مصر، وسنبدأ تحديدًا مِن عام 2005 حتى الآن، حيث شَهِدَت الفترة بعد ٢٠٠٥ بداية التطوير الفعلي:

– عام 2005 – احتل الجيش المصري الترتيب 22 على مستوى العالم

– عام 2006 – احتل الجيش المصري الترتيب 22 على مستوى العالم

– عام 2007 – احتل الجيش المصري الترتيب 17 على مستوى العالم

– عام 2008 – احتل الجيش المصري الترتيب 17 على مستوى العالم

– عام 2009 – احتل الجيش المصري الترتيب 17 على مستوى العالم

– عام 2010 – احتل الجيش المصري الترتيب 17 على مستوى العالم

– عام 2011 – احتل الجيش المصري الترتيب 16 على مستوى العالم

– عام 2012 – احتل الجيش المصري الترتيب 14 على مستوى العالم

– عام 2013 – احتل الجيش المصري الترتيب 13 على مستوى العالم

 

وقد واصلَ الجيش المصري مراحل صعوده  في الترتيب الدولي للجيوش بعد ٢٠١٣ حتى وصلَ إلى الترتيب التاسع عالميًا  في العام ٢٠٢٠.

 

 تحليل لقوة وترتيب الجيش المصري تحت قيادة المُشير طنطاوي

ملاحظات وتحليل سريع على الترتيب طوال هذه الأعوام لجيش مصر مع إضافة بعض المعلومات:

1 – طوال الأعوام السابقة ظل الجيش المصري في قائمة أقوى 25 جيشًا على مستوى العالم وقائمة أقوى 15 جيشًا على مستوى العالم 8 مرات، وقائمة أقوى 10 جيوش عالميًا مرتين.

2 – ظل الجيش المصري محافظًا على ترتيبه ويتقدم طوال الأعوام السابقة ما عدا مرتين.

3- ثاني أعلى ترتيب يحتله الجيش المصري طوال الأعوام المذكورة كان في 2017 حيث احتل المركز العاشر عالميًا.

٤-عمد قادة الجيش، بقيادة المشير طنطاوي، إلى تنويع محفظة القوات المسلحة الاقتصادية الدولية عبر الحصول على تمويلٍ وتكنولوجيا متطورة مِن مصادر القطاع الخاص الأجنبي والمحلي، وأيضًا عبر شراكاتٍ مع مجموعة مِن رجال الأعمال غير العسكريين والمصالح الأجنبية.

٥-منحت هذه العمليات مِن التمويل والمصادر التكنولوجية الجديدة القوات المسلحة مداخل إلى حلقات الإمدادات العالمية في صناعات تتراوح مِن صناعة السيارات وإنتاج أجهزة الكومبيوتر، إلى إعادة تدوير مياه الصرف الصحي وصنع الألواح الشمسية.

٦- إضافة إلى ذلك، نجحت القوات المسلحة في الحصول على استثماراتٍ صغيرة في بعض المشاريع الجاذبة للاهتمام العام، التي شكَّلت عنصرًا مهمًا في البرنامج الاقتصادي لعهد مبارك – بما في ذلك منشآت حاويات البضائع التي بُنيَت في المرافئ البحرية المصرية.

٧-هذه المشاريع المشتركة تُعتبَر استثمارات مهمة جديدة مِن طرف مصارف الدولة والمقرضين الدوليين، ومِن تكتلات شركات شحنٍ ضخمة في حالة النقل البحري، وقد أشعلت الاستثمارات الخاصة الكثيفة في قطاع الموانئ المصري النمو في صناعات تكميلية بقيت فيها القوات المسلحة نشطة، مثل خطوط السكك الحديدية الداخلية، وصنادل توفّر النقل عبر نهر النيل.

٨- وفي عام 2009 تم دراسة مشروع إنتاج طائرة مقاتلة مصرية لصالح القوات

المسلحة المصرية بالتعاون مع شريك أجنبي، وكان مِن المستهدف قيام الهيئة العربية

للتصنيع، تصنيعٌ محليٌ لجسم الطائرة وبعض مكوناتها، كما تمت دراسة إنتاج

طائرات بدون طيار حديثة بالتعاون مع طرف أجنبي.

٩- وقد نجحت الهيئة العربية للتصنيع  في عام  ٢٠٠٦، في تصدير بعض المنتجات مِن إنتاجها لسكك حديد فرنسا.

كما قامت الهيئة بتصدير حاسبات للمغرب بقيمة ٤٤ مليون دولار عام ٢٠٠٨ ، وهو ما يعكس بداية النهضة التصنيعية والتصدير في فترة قيادة المشير طنطاوي.

 

مما سبق يتضح اهتمام الدولة المصرية بقوة الجيش المصري كأحد أهم الأعمدة الرئيسية، والتركيز بشكلٍ أكبر في السنوات التي قاد فيها المشير الجيش المصري، للحفاظ على قوة مصر في المنطقة والعالم، خاصة مع الاضطرابات التي تشهدها المنطقة منذ سنوات وطال جزء منها مصر أيضًا إلا أنها حافظت على وحدتها وقوتها رغم سقوط العديد مِن الدول العربية حولها في دوامة الحروب والصراعات الداخلية مِن ناحية والتدخلات الأجنبية مِن ناحيةٍ أخرى، ورغم ذلك ظلت مصر محافظة على كيانها، بَلْ وتزيد مِن قوتها رغم كل الظروف، لتظل كما هي وستظل كذلك بإذن الله.

 

وشهدت فترة عمله كوزير للدفاع في عام 1991 طفرةً عسكرية في شتى المجالات حيث أحدثَ طفرةً في إسكان الضباط وضباط الصف، كما شَمِلَت الطفرة أيضًا النهوض بالمستشفيات العسكرية وتطويرها ثم السماح بعلاج المدنيين بها، بالإضافة إلى المشاركة في إنشاء البنية التحتية لمصر، فضلا عن إنشاء استادات رياضية على أحدث النظم العالمية فكانت فترة عمله كوزير للدفاع فترة نجاحات كبيرة، فقد كان المشير طنطاوي لا يترك فرصة للقاء ضباطه إلا وكان يتقدم صفوف الحاضرين ويناقش القادة وصغار الضباط.

وظل المشير طنطاوي محل تقديرٍ مِن جميع قيادات القوات المسلحة وعلى رأسها الرئيس السيسي القائد الأعلى للقوات المسلحة والذي قال عنه بعد حمايته مصر في أصعب فتراتها: «المشير طنطاوي تحمَّلَ ما لا تتحمله الجبال»

 

 وأخيرًا دور المشير العظيم في ثورة يناير

عندما هبَّت الجماهير في 25 يناير مطالبة بتغيير النظام فلم تقف بطولات المشير طنطاوي عند حدود خوض المعارك وحمل السلاح في وجه أعداء الوطن فقط، بَل استجابت القوات المسلحة لمطالب الشعب، وأمَرَ المشير طنطاوي بتوفير الحماية الكاملة لكافة الجماهير الغاضبة في جميع المحافظات، ثم نجحت ثورة يناير وتولى رئاسة مصر بصفته رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة بعد تنحي الرئيس الأسبق حسني مبارك في 11 فبراير 2011 وبموجب البيان الخامس الصادر عن المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية، واستطاع المشير طنطاوي بمنتهى الحكمة والقدرة والكفاءة أنْ يحافظ على سفينة الوطن مِن الغرق في الفترة التي واكبَت أحداث ثورة 25 يناير، وأصبح المشير «محمد حسين طنطاوي» الحاكم الفِعلي لمصر عقب ثورة 25 يناير وممثلاً للجمهورية في الداخل والخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى