fbpx
أخبار العالمأخبار محلية

تركيا تطرد 10 سفراء لإحتجاجهم على تمديد إعتقال “كافالا”

كتبت_نهال مجدي
أبلغت السلطات التركية اليوم عشر سفارات أجنبية منهم، أمريكا،ووألمانيا، وفرنسا، بأن سفراءهم أشخاص غير مرغوب بتواجدهم على الأراضي التركية، وطالبتهم بالرحيل عن البلاد فى أسرع وقت ممكن.
جاءت هذه الخطوة رداً على بيان مشترك طالبت فيه السفارات بالإفراج عن رجل الأعمال التركي والمعارض، عثمان كافالا (64 عاماَ) المسجون في تركيا منذ 2017، بعد اتهامه بالاشتراك فى محاولة الانقلاب فى 2016، وتمويل احتجاجات 2013، وطالب البيان بتحقيق العدالة وتسوية سريعة للقضية.
وأضاف البيان أن هذه القضية تلقي بظلال من الشك على احترام الديمقراطية، وحكم القانون والشفافية في نظام القضاء التركي.
ويأتي هذا بعد أن انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأسبوع الماضي، الدعوات الدولية للإفراج عن كافالا.
وصرح المتحدث باسم الخارجية التركية طانجو بيلجيتش، بمؤتمر صحفي قائلاً: “إن توجيه إنذار إلى الدولة التركية أمر لا يمكن قبوله إطلاقا، وأن تركيا دولة قانون، ولا يحق لأي جهة أو مؤسسة أو شخص أن يتدخل في شؤون القضاء، أو يعطي أوامر وتعليمات للقضاة”.
وأضاف إلى أن الخارجية أبلغت السفراء العشرة، أن أنقرة ترفض بشكل قطعي أي تدخل في شؤون القضاء التركي، وأن البيان الذي أصدروه “مخالف للأعراف الدبلوماسية”.
وفي وقت سابق طالب الاتحاد الأوروبي تركيا بإطلاق سراح كافالا، بعد قرار تمديد اعتقاله، ولم تلتزم المحاكم التركية حتى الآن بحكم أصدرته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في 2019 يطالب بالإفراج عنه.

وأصدر الاتحاد بيان آنذاك، يفيد بأن الحكم النهائي الصادر عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قبل أكثر من عام يرفض بقاء كافالا محتجزًا في ظل عدم توفر أدلة على إدانته، وإن الحكم يضمر هدفا آخر، وهو إسكات كافالا وترهيب المدافعين عن حقوق الإنسان في تركيا.
وأعلن كافالا أمس، رفضه لحضور أي جلسات استماع مقبلة، لأنه لم يعد يتوقع محاكمة عادلة. وقال في تصريحات نشرتها وسائل إعلام معارضة تركية “سيكون من غير المجدي حضور جلسات الاستماع المقبلة، بما أنه لم تعد هناك فرصة لمحاكمة عادلة في ظل هذه الظروف، كما أن تصريحات أردوغان الفاضحة تخلق تصورا بأنني مذنب وتؤثر علنا على القضاء”.

ومن المقرر عقد الجلسة المقبلة للمحكمة في القضية المرفوعة ضد كافالا وعدة أشخاص آخرين في 26 نوفمبر المقبل، وقد يواجه عقوبة السجن مدى الحياة في حال إدانته.
واعتقل كافالا للمرة الأولى أكتوبر 2017، على خلفية احتجاجات اجتاحت مختلف أنحاء البلاد وانطلقت من متنزه جيزي بإسطنبول عام 2013. وبرأته المحكمة من تلك القضية العام الماضي، لكن السلطات أعادت اعتقاله على الفور بموجب اتهامات متعلقة بمحاولة الانقلاب التي شهدتها البلاد عام 2016.
وجاء إعتقاله أيضاً بعد زيارته لمدينة غازي عنتاب من أجل مشروع مشترك مع معهد جوته، وفي 25 أكتوبر 2017، اتهمته صحيفة دايلي صباح، المقربة من حكومة أردوغان، بأنه لديه اتصالات مع فتح الله جولن التي يعتبرها النظام التركي إرهابية.
وفي 22 يناير الماضي، ألغت محكمة الاستئناف بالعاصمة التركية إسطنبول، قرار تبرئة كافالا من قضية الاحتجاجات، مما أدى لإعادة محاكمته ثانية. ووافقت محكمة تركية، في الشهر نفسه، على ضم القضيتين المرفوعتين بحق كافالا.
وجدير بالذكر أن أصول عثمان كفالا تعود إلى مدينة كفالا في اليونان في الوقت الراهن، وكانت المدينة ضمن الإمبراطورية العثمانية لقرون، وهي المدينة التي حملت اسمها عائلة كفالا، وهي نفس المدينة التي وُلد بها الوالي المصري محمد علي باشا مؤسس مصر الحديثة.
وكعائلة محمد علي إنحدر كافالا من عائلة تتاجر بالتبغ انتقلت للعيش بتركيا عام 1923، ودرس الإدارة بجامعة الشرق الأوس للتقنية بإسطنبول ثم درس الإقتصاد بجامعة مانشتر البريطانية، والبحوث الإجتماعية بنيويورك، ليعود في الثمانينات ليدير مجموعة شركات كافالا المملوكة لعائلته بإسطنبول.
وعمل كافالا بالكثير من منظمات المجتمع المدني، ومنذ عام 2002، عمل في أسس معهد الأناضول الثقافي، الذي يدير مراكز ثقافية في المناطق المتخلفة من تركيا وتعزز التعاون الثقافي مع دول في منطقتي القوقاز والبلقان وكذلك دول الاتحاد الأوروبي. كما تدعم المنظمة رؤيتها في المساهمة في مجتمع تعددي وديمقراطي. وتشمل مبادراتها مركز ديار بكر للفنون (منذ 2002)، ومركز كارس للفنون (2005-2009)، وديبو في إسطنبول، إضافة إلى استضافة المعارض والمحادثات والعروض وورش العمل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى