fbpx
أخبار العالمأخبار محليةسلايدر

مفاجأة..جبهة بني شنقول تسيطر على المقاطعة الواقع بها (سد النهضة)

تقرير: المثنى عبدالقادر الفحل
تدقيق: عبد الفتاح عبد الواحد

سيطرت جبهة تحرير إقليم بني شنقول المعارضة للحكومة الفيدرالية الإثيوبية بشكل مفاجئ على مقاطعة (سيدال) التى تحتضن سد النهضة الإثيوبي، وتأكدت (الجمهورية الثانية) من مصدرين منفصلين أن قوات الجبهة سيطرت على مكاتب مقاطعة (سيدال) رسميا بعد معارك ضارية صباح اليوم الأحد.

تجدر الإشارة إلى أن مقاطعة (سيدال) هي التى يقام عليها جسم سد النهضة الإثيوبي ويتوقع أن تقوم الجبهة بعمليات أخرى للسيطرة على جسم السد.

في الإطار نفسه استطاعت الجبهة اليوم الأحد من تدمير قافلة لجنود حكومة آبي أحمد في كل من مقاطعتي (منكوش و مندرة).

وتأتي تحركات الجبهة بعد أسبوع من السيطرة على منطقة (شرقلي) التى تبعد عن السد نحو (40كيلومترا)، تجدر الإشارة إلى أن جبهة بني شنقول كانت قد سيطرت على على مقاطعة (سيدال) في أبريل الماضي، لكن الحكومة الفيدرالية أرسلت تعزيزات من قوات إريترية ومليشيات لإخراجهم منها، بيد أن الحكومة مشغولة حاليا بتأمين العاصمة الفيدرالية أديس أبابا ما يمنح الجبهة وضعا مريحا للسيطرة على بقية الإقليم، بحسب ما أفاد المراقبون.

معارك عنيفة

فتحت جبهة تحرير التجراي مع جبهة تحرير الأورومو موقع قتال جديدا بإقليم عفار المجاور لدولة جيبوتي في منطقة (حرري راسو) اليوم الأحد في الوقت نفسه الذى تقاتل فيه القوات المتشتركة للجبهتين في منطقتي (شيفرة ودرسا) بالإقليم نفسه، حيث تسعى للوصول لمنطقة (ملي) الإستراتيجية التى تقود إلى عاصمة الإقليم (سمرا) والعاصمة الفيدرالية أديس أبابا الواقعة بإقليم اوروميا.

وحسب مصادر (الجمهورية الثانية) فإن الجبهتين تسعيان إلى الالتحام مع حلفائهم بالإقليم العفري من قوات العيسى التي تسيطر علي منطقة (عندافعو) لتسهيل قطع الطريق الدولي ثم التوجه عبر (عندافعو) و(تارينا) إلي (دالي فاقي) وأخيرا (ملي).

إلى ذلك تمكنت القوات المشتركة للجبهتين من إكمال سيطرتهم على منطقة (تلالاك).

‏من جهة أخرى فتحت قوات دفاع تجراى جبهة عسكرية جديدة غرب مدينة (دسيى) فى محافظة شرق كوجام بإقليم الأمهرة.

‏وأشارت مصادر محلية فى شرق كوجام إلى أن معارك ضارية تدور فى عدد من مناطق المحافظة بين قوات التجراي والقوات الخاصة لإقليم الأمهرة.

التجراي يتوعدون

توعدت قوات تحرير التجراي باستهداف جميع الأجانب من المرتزقة الداعمين للحكومة الإثيوبية، وقال المتحدث باسم الجبهة غيتاشو رضا إن الحكومة تستخدم مرتزقة أجانب لدعمها، لكن التجراي لم يقدموا أدلة ولم تؤكد أي تقارير بشكل مستقل وجود جنود مرتزقة أجانب في الصراع.

الحكومة تقصف كنيسة

تأكد أن الطيران الحربي الحكومي الإثيوبي قام بقصف (كنيسة جروسو) بإقليم شمال أوررميا ما أدى لمقتل شخصين وتدمير سيارة كانت تقف قرب الكنيسة.

ويأتي القصف في خضم المعارك الدائرة هناك في مقاطعة (جيلي دوموجا) لأكثر من أسبوع حتى الآن، وهو ما أدى لهروب المزارعين من المنطقة، وإيقاف الموسم الزراعي.

إجلاء أمريكي مرتقب

قال قائد الجيش الأمريكي في دولة جيبوتي اللواء ويليام زانا إن بلاده تتحسب لحرب شوارع في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، ومستعدة لإجلاء الأمريكيين ومواطني دول أخرى ، وأضاف الجنرال أن عدم استقرار إثيوبيا يمثل تهديدا للمنطقة، وسيكون له تأثير سلبي على المنطقة.

وأبلغ قائد الجيش الأمريكي بجيبوتي هيئة الإذاعة البريطانية أنهم أعدوا خطة مفصلة واستعدوا لإجلاء الأمريكيين ومواطني دول أخرى من إثيوبيا وتقديم الدعم اللازم.

أوهور كينياتا بأديس أبابا

وصل رئيس كينيا اوهور كينياتا إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا ظهر (اليوم الأحد) في زيارة غير معلنة مسبقا من أجل إبلاغ رسالة من الدول الغربية إلى الرئيس الإثيوبي، وذلك قبيل وصول وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إلى نيروبي المقررة بعد غدً (الثلاثاء).

في الوقت نفسه استدعت كينيا كافة قوات الاحتياط في البلاد لمنع تسرب الصراع الإثيوبي إلى كينيا.

‏تجدر الإشارة إلى أن المبعوث الأمريكي الخاص للقرن الإفريقي جيفري فيلتمان كان قد طلب من رئيس الوزراء الإثيوبي الاستقالة وتسليم السلطة لنائبه بعد تزايد الضغوط عليه داخليا وإقليميا ودوليا، بسبب سياسته التصادمية مع الجميع.

فشل محادثات إثيوبيا

ما زال المبعوث الخاص للاتحاد الإفريقي إلى القرن الإفريقي إولوسيغون أوباسانجو يأمل في أن ينهي حوار الحرب المستمرة في إثيوبيا منذ عام، لكنه حذّر في بيان (اليوم الأحد) من أن محادثات مماثلة لا يمكن إلا أن تثمر من دون وقف فوري لإطلاق النار، ويقود الرئيس النيجيري الأسبق حملة دولية لإنهاء الصراع الذي أسفر عن مقتل الآلاف وأدى إلى نزوح مليوني شخص، فيما أدت مخاوف من زحف المتمردين على العاصمة الإثيوبية أديس أبابا إلى موجة من النشاط الدبلوماسي.

وقال أوباسانجو ، إنه متفائل بإمكان تأمين أرضية مشتركة نحو حل سلمي للصراع، لكن مع اشتداد القتال وتحقيق الجبهة مكاسب كبيرة ميدانية، وحذر أوباسانجو من أن المحادثات لا يمكن أن (تتحقق) في بيئة من الأعمال العدائية العسكرية المتصاعدة.

وأضاف، لذلك أناشد جميع الأطراف وقف هجماتها العسكرية، معتبرا أن ذلك سيتيح فرصة، يضاف أنه وفق الهجمات الحكومية على جبهات المعارضة المسلحة وقيام الأخيرة بالرد على الحكومة فإن المحادثات الإفريقية قد وصلت إلى طريق مسدود.

من جانبها حذرت الولايات المتحدة من أن إثيوبيا باتت عرضة لانفجار داخلي يؤدي إلى اضطرابات ما لم تبادر الحكومة والمعارضة للتوصل إلى تسوية عبر المفاوضات، في حين هدد وزير خارجيتها أنتوني بلينكن بفرض عقوبات على حكومة أبي إلا إذا تم تحقيق تقدّم في المحادثات السياسية، وقال: لن نفرض عقوبات في الوقت الحالي على عناصر مرتبطة بالحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير التجراي؛ لإفساح المجال لمعرفة إن كانت هذه المحادثات ستحقق تقدّما.

ودانت الولايات المتحدة حكومة آبي، إثر النزاع المتواصل منذ عام، وجعل مئات الآلاف يعانون من ظروف أشبه بالمجاعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى