fbpx
أخبار العالمأخبار محلية

بدْء أول إنتخابات تشريعية في قطر

كتبت: نهال مجدي
تدقيق لُغوي: إسلام ثروت
زمن القراءة: دقيقتان ونصف

يصوت الناخبون القطريون، اليوم السبت، في أول انتخابات لمجلس الشورى سيختارون فيها ٣٠ من أصل ٤٥ عضوًا في المجلس، ومن المتوقع صدور النتائج خلال اليوم، في انتخابات أثارت جدلاً داخلياً حول المشاركة في الانتخابات والمواطنة.
وسيتم انتخاب ٣٠ عضواً من أعضاء المجلس المؤلف من ٤٥ مقعداً، بينما يُعيّن أمير البلاد الـ ١٥ المتبقين في المجلس. وتخوض ١٨ امرأة الانتخابات من بين نحو ١٨٣ مرشحاً في مراكز الاقتراع في ٣٠ منطقة في قطر التي تُجري انتخابات بلدية منذ عدة سنوات، ونظم المرشحون حملاتهم من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، ولقاءات مجتمعية، ولوحات إعلانات على جوانب الطرق.
ومن اختصاصات مجلس الشورى اقتراح القوانين، وإقرار الموازنة، وسحب الثقة من وزراء، والمصادقة على السياسات العامة للدولة، لكن كل قراراته يمكن نقضها بمرسوم أميري، وكذلك لا يملك المجلس سلطةً على الهيئات التنفيذية التي تضع السياسة الدفاعية، والأمنية، والاقتصادية، والاستثمارية.

وتتم هذه الإنتخابات بموجب  قانون أصدره أمير قطر في 29 يوليو الماضي، بشأن تكوين مجلس الشورى وصلاحياته. وفي اليوم نفسه، ثارت موجة من الجدل حول حقوق التصويت والترشح، وظهرت احتجاجات نادرة في قطر للعدين من أبناء قبيلة “آل مرة” الذين اعتبروا أن القانون يحرمهم من حقوقهم.
وأكد الأستاذ المساعد في سياسة الخليج في جامعة قطر، لوسيانو زاكارا، أن “إجراء الانتخابات قبل كأس العالم سيجذب انتباهًا إيجابيًا كطريقةٍ لإظهار أنهم يقومون باتخاذ خطوات إيجابية، وليبدو أنهم يسيرون في الاتجاه الصحيح، وأنهم يرغبون بتحقيق المزيد من المشاركة السياسية”.
وسيحتاج مجلس الشورى الجديد المنتخَب إلى توافق غالبية كبيرة جدًا من الأعضاء لتعديل قانون الأهلية للترشح ليشمل العائلات القطرية المجنَّسة.
وجدير بالذكر أن الانتخابات البلدية عام ١٩٩٩ كانت أول اقتراع تنظمه قطر.
وامتلأت شوارع الدوحة، ومدنٌ قطرية أخرى بلَوحات ولافتات إعلانية عليها صور للمرشحين وهم يبتسمون مرتدين الزي الوطني القطري.
كما ظهر المرشحون على شاشة التلفزيون الرسمي لحشد الدعم والحديث عن وعودهم الانتخابية، ونظموا جلسات مع ناخبيهم المحتملين.
وصادقت وزارة الداخلية على كل المرشحين، وفق مجموعة من المعايير من بينها العمر والسجل الجنائي.
ويشكل الأجانب ٩٠% من عدد سكان قطر البالغ ٢,٧٥ مليون نسمة، ولا يحق لهم التصويت والترشح. ويحق فقط لأحفاد القطريين الذين كانوا مواطنين عام ١٩٣٠ التصويت والترشح، ما يعني استبعاد بعض أفراد العائلات المجنَّسة بعد ذلك العام.
ومن بين الذين يواجهون الاستبعاد من العملية الانتخابية بعض أفراد قبيلة آل مُرّة، الأمر الذي أثار جدلًا على وسائل التواصل الاجتماعي. واقترح مراقبون أن يكون ممثلو المجموعات المستبعدة من بين الـ١٥ الذين يعينهم الأمير بشكل مباشر.

وسيتعين على المرشحين خوض الانتخابات في الدوائر الانتخابية المرتبطة بمكان إقامة عائلاتهم أو قبيلتهم في الثلاثينات، باستخدام بيانات جمعتها السلطات التي كانت تخضع للنفوذ البريطاني آنذاك.
وتَحظُر قواعد الانتخابات على المرشحين تلقّي الدعم المالي من الخارج وكذلك “إثارة النعرات القبلية أو الطائفية بين المواطنين بأي شكل”.
ولكن يبدو التغيير الديمقراطي الذي ستحدثه الانتخابات محدودًا جدًا في قطر، حيث لن تتغير الحكومة بعد الانتخابات في بلد لا توجد فيه أحزاب سياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى