fbpx
أخبار العالمأخبار محليةسلايدر

“تظاهرات الخرطوم”.. سيناريو الانتخابات الليبي يقترب من السودان

تقرير: المثنى عبدالقادر
تدقيق: ياسر بهيج

شهدت العاصمة السودانية الخرطوم، وعدد من الولايات، أمس السبت، تظاهرات جديدة؛ وصل خلالها المتظاهرون إلى محيط القصر الجمهوري مرة أخرى، وسط هتافات، أكدوا  فيها رفضهم الاتفاق السياسي الموقع بين رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، مع رئيس الوزراء الانتقالي د. عبدالله حمدوك، في الحادي والعشرين من نوفمبر الماضي؛ والمُطالبة بإسقاط قرارات الخامس والعشرين من أكتوبر؛  لتصحيح مسار الثورة.

وجاءت التظاهرة؛ ضمن الجدول الذي وضعته الأحزاب السياسية، مع شباب لجان المقاومة، الرافضين الاتفاق السياسي.

احتجاج سوداني

وقد شهد السودان انقطاع خدمات الهاتف، والانترنت، قبل موعد التظاهر المعلن.

ومن جانبه؛ احتج مبعوث الأمم المتحدة إلى السودان فولكر بيرتيس، الألماني الجنسية، على الإجراءات، مؤكدًا أن حرية التعبير حق من حقوق الإنسان، وهذا يشمل الوصول الكامل إلى الإنترنت، وحثّ الحكومة السودانية على حماية المظاهرات.

وفي السياق ذاته؛ أطلقت السلطات الأمنية السودانية الغاز المسيل للدموع؛ لتفرقة المتظاهرين، الذين حاولوا الاقتراب من مباني القصر الجمهوري.

محاولة حل الأزمة

فيما التقى رئيس الوزراء الدكتور عبدالله حمدوك، بمقر إقامته، وفدًا من حزب الأمة القومي، بقيادة رئيس الحزب، اللواء فضل الله برمة ناصر، زعيم أحد أكبر الأحزاب السودانية، في (ائتلاف قوى الحرية والتغيير).

يأتي اللقاء فى إطار محاولات الحزب للبحث عن حلول للأزمة السياسية الراهنة، التى ابتدأها مع شركائه من القوى السياسية، وستتواصل، بحسب البيان، اللقاءات حتى خروج البلاد من هذه الأزمة.

ومن جانبه؛ أكد حمدوك أن لقاءاته ستتواصل مع بقية القوى السياسية، والمدنية، والشبابية الثورية.

السيناريو الليبي

في الإطار نفسه؛ قال المستشار الإعلامي للقائد العام للقوات المسلحة العميد د. الطاهر أبو هاجة إن أي تفكير لممارسة الحكم، والتمكين، من خلال الفترة الانتقالية؛ يعتبر سباحة عكس التيار.

وأكد أن المكوّن العسكري؛ بقيادة القائد العام رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، زاهد في السلطة، وحريص على الانتقال السلمي السلس، والقوات المسلحة، والمنظومة الأمنية كلها، مؤمنة بسودان حر ديمقراطي.

الواقع المعقّد

وأشار إلى أنه في ظل الاستقطاب السياسي الحاد، وتغلغل الأجندة الأجنبية بشكل غير مسبوق في تاريخ السودان، مع عدم الوصول إلى توافق وطني، إضافة للأزمة الاقتصادية، هذا الواقع المعقّد يجعل خيار الانتخابات (على الطريقة الليبية) وارد بعد التوافق عليه.

ونوه المستشار الاعلامي بأن الفترة الانتقالية هي فترة مران، والدولة المدنية لا تبنى بالتنازع، الذي يؤدي إلى الفشل، ويؤدي إلى ذهاب الريح، مشيرًا إلى أن الحديث عن هيكلة القوات المسلحة حلم، وهروب من واقع؛ يعيشه مروجو هذه العبارة، إذ إن الديمقراطية، والدولة المدنية، وتأسيس دولة المؤسسات، يحتاج إلى قاعدة أمنية متينة، وتوافق وطني راسخ.

تظاهرات جديدة

وقبيل عودة المتظاهرين إلى منازلهم؛ أعلنوا أنهم سوف يتظاهرون مجددًا، في 30 ديسمبر، الموافق الخميس المقبل ، بينما يأمل المراقبون في أن تتوصل الأحزاب السياسية مع الجيش إلى توافق ينهي حالة عدم الاستقرار، و يمهد لتشكيل الحكومة الانتقالية، واجراء الانتخابات العامة المقررة في يوليو 2023.

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى