fbpx
أخبار العالمسلايدر

نتنياهو يتراجع “مؤقتا” عن تعديلاته القضائية.. وتأجيل التصويت الثاني والثالث الي ما بعد عيد الفصح

كتبت: نهال مجدي
تراجع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء أمس عن مشروعه للتعديلات القضائية المسيرة للجدل وتسببت في موجه احتجاجية عارمة منذ ثلاثة أشهر، وأعلن “تعليق” العمل في العملية الجارية أمام الكنيسة بهدف تعديل النظام القضائي.
وفي خطاب إلى الأمة بعد إجرائه مشاورات سياسية مع عدد من شركائه في الائتلاف الحاكم، أعلن نتنياهو أنه سيؤجل التصويتين الثاني والثالث المتبقيين على التشريع، إلى ما بعد عيد الفصح اليهودي في الفترة من 5 إلى 13 أبريل، لإعطاء فرصة حقيقية لإجراء نقاش حقيقي.
وقال نتنياهو إن” التأجيل يأتي من منطلق الرغبة في التوصل لتوافق واسع في الآراء، وسأقلب كل حجر بحث عن حل “، وأضاف أن” الأزمة تلزم الجميع التصرف بمسؤولية.. نحن على مفترق طرق خطير.. هناك أقلية متطرفة مستعدة لتقسيم أمتنا، ولست مستعدا لتقسيم الأمة إلى أجزاء “.
ومع هذا لا يزال نتنياهو مصرا على أن الإصلاح كان ضروريا، ويقول خبراء إنه بينما يحاول كسب الوقت لنفسه، فمن غير الواضح ما إذا كان تأجيله للتصويت سيخمد الاحتجاجات الضخمة والإضرابات الجماهيرية التي تشل البلاد.
ويمثل هذا القرار رضوخا جزئيا لمطالب المعارضين لهذه التعديلات.
وتسعى الحكومة لإدخال تعديلات من شأنها أن تحد من قدرة المحكمة العليا على إصدار أحكام ضد السلطتين التشريعية والتنفيذية، بينما تمنح نواب أحزاب الحكومة الائتلافية مزيدا من الصلاحيات في تعيين القضاة.
ويتعين حاليا على السياسيين والقضاة، الذين يشكلون لجنة اختيار القضاة، الاتفاق على التعيينات، ومن شأن المقترح الحالي أن يغير ذلك ويعطي الحكومة الائتلافية رأيا حاسما.
ومن جانبه قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، في بيان، إنه وافق على تأجيل التعديلات القضائية في مقابل تعهد بطرحها بعد العطلة البرلمانية المقبلة لتمريره في الجلسة المقبلة.
في المقابل، صرح زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد أنه” إذا كان بوسع الحكومة أن تخرج بمقترح عادل فيمكننا أن نخرج من هذه الأزمة أقوى “.
وأعلنت القناة 12 الإسرائيلية، أن الزعيم المعارض بيني جانتس” ينوي الدخول في حوار حول الإصلاح القضائي بقلب منفتح ولن يتنازل عن أساسيات الديمقراطية “.
وبرغم إعلان نتنياهو قراره تجميد التقدم بسن التشريعات المتعلقة بالتعديلات القضائية، دعت أصوات داخل الحراك الجماهيري لاستكمال النضال وعدم الاستكانة على ضوء تصريحات نتنياهو التي تضمنت في الوقت نفسه إصرارا على المضي بطريق التشريعات التي يصبو إليه مع فريقه لكن بالسعي نحو إجماع أوسع.
ولاستعادة النظام دعا رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي هرتي هاليفي الجنود إلى مواصلة أداء واجبهم والتصرف بمسؤولية في مواجهة الانقسامات الاجتماعية المريرة في شأن خطط الحكومة لتعديل النظام القضائي.
وقال هاليفي في تصريحات نشرها المكتب الإعلامي العسكري،” هذه الأوقات مختلفة عن أي أوقات شهدناها من قبل. لم نشهد توالي مثل هذه الأيام المليئة بالتهديدات الخارجية، بينما تتشكل عاصفة في الداخل “.
وعلي جانب آخر هاجمت مجموعات من اليمين المتطرف المارة العرب خلال مظاهرات مؤيدة للحكومة بالقدس، وضربت رجلا بوحشية، بحسب بيان لشرطة الاحتلال في وقت مبكر اليوم، كما اعتقلت ثلاثة أشخاص بتهمة الاعتداء.
وجاءت الهجمات في الوقت الذي شهدت فيه الاحتجاجات الجماهيرية المؤيدة والمناهضة للإصلاح القضائي للحكومة في المدن الكبرى اشتباكات مع الشرطة التي سعت إلى إخلاء الطرق واستعادة النظام، حيث لا تزال البلاد تغلي بعد أن أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن حكومته ستوقف مؤقتا الدفعة التشريعية التي أشعلت المظاهرات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى