fbpx
تقاريرسلايدر

نموذج من الخطر على الأمن القومي العربي تعميمه: العملاء والإرهابيون يدا بيد

تقرير خاص من سوريا : أشرف التهامي

في ظل التطورات الإيجابية المتسارعة لصالح الدولة السورية، يحاول العملاء والإرهابيون إنقاذ أنفسهم قبل خروجهم من المشهد، أو تصفيتهم من قبل مشغلهم، أو رفع يده عنهم، والنتيجة واحدة من كل الأحوال.

الحديث هنا عن التنظيم الإرهابي، ما يسمى نفسه، بهيئة تحرير الشام الإرهابية الذى تواصل مع تنظيم “قسد” الكردى الإنفصالي الممول أمريكيا، والمسيطر على شمال شرقي سوريا، بهدف تأمين مصالح اقتصادية متبادلة، ويبدو أن هذه الاتصالات أيضاً أخذت منحىً سياسياً، خاصة في ظل استياء الطرفين من الضغوطات التركية الأخيرة بعد المصالحات والتسويات الدولية و العربية للدولة السورية.

الإرهابي أبو محمد الجولاني
وتعمل هيئة تحرير الشام الإرهابية منذ وقت ما على توسيع هامش حركتها في مواجهة تركيا ، التي كثفت من ضغوطها على التنظيم الإرهابي في شمال حلب من أجل إخراجها من المنطقة بالكامل ، و لكن إنقلب السحر على الساحر فهيئة تحرير الشام الإرهابية تخطط الآن للإستعصاء بمناطق سيطرتها.

اتفاقيات اقتصادية
هيئة تحرير الشام الإرهابية، استضافت خلال الأشهر الماضية عدة وفود قادمة من الحسكة، وهم عبارة عن قيادات أمنية في “قسد” الانفصالية بالإضافة إلى تجار متعاونين معها.

الإرهابي مظلوم عبدي
وأنجز الطرفان اتفاقاً حول توريد المحروقات، وبموجب الاتفاق تتولى شركة الشمال ، التي يشرف عليها الإرهابي مالك العبد الموالي لهيئة تحرير الشام الإرهابية تحديد المصافي ، التي يسلمها التجار الموالون لقسد الإنفصالية مادة الفيول، حتى تضمن شركة الشمال أن يلتزم أصحاب مصافي التكرير بتسليم الشركة المازوت بعد تصفيته، وفي حال عدم الالتزام تتولى الشركة التراسل مع قسد الانفصالية من أجل وقف تزويد المصفاة غير الملتزمة بالفيول.

وتسعى “تحرير الشام” الإرهابية لإقناع “قسد” الإنفصالية بتخصيص منتوجات بعض آبار النفط لصالح الهيئة وبأسعار مخصصة، إلا أن النقاشات بين الجانبين لم تؤد إلى توافق حتى الآن.

مباحثات سياسية بين العملاء والإرهابيين
النقاشات بين هيئة تحرير الشام الإرهابية وقسد الانفصالية امتدت لتشمل الملفات السياسية، حيث زار وفد من العلاقات العامة التابع للهيئة مناطق سيطرة “قسد” قبل عدة أسابيع، وتحاول الهيئة تحسين علاقاتها مع قسد الانفصالية بهدف إقناع داعميها الدوليين برفع الهيئة الإرهابية من على قوائم الإرهاب.

وطرحت الهيئة “الإرهابية” الانخراط رسمياً في جهود مكافحة “الإرهاب” ، التي تشارك فيها قسد الانفصالية بدعم من التحالف الدولي، واستكمال إنهاء باقي التشكيلات التي تنشط في محافظة إدلب.

وقبيل الزيارة أفرجت الهيئة عن خلية أمنية قبضت عليها في وقت سابق مؤلفة من رجلين وامرأة، وتعمل لصالح قسد الانفصالية، في صفقة لبناء الثقة.

وتطرقت المباحثات إلى إمكانية تشكيل إدارة مدنية مشتركة بين الطرفين، في حال استطاعت هيئة تحرير الشام الإرهابية السيطرة على مناطق الجيش الوطني السوري، وأشارت قسد الانفصالية إلى أن الولايات المتحدة الأميركية ترحب بتوحيد مناطق شمال شرقي وشمال غربي سوريا.

ويبدو أن قسد الانفصالية تريد توظيف هيئة تحرير الشام الإرهابية ضد تركيا لتحويلها عن منطقة شمال شرقي سوريا، حيث تحدثت مع هيئة تحرير الشام الإرهابية إلى ضرورة العمل المشترك ضد النفوذ التركي وتحريك مظاهرات شعبية والضغط باتجاه الانفتاح بين مناطق قسد الانفصالية وشمال غربي سوريا وفرضه كأمر واقع.

ومن الواضح أن هيئة تحرير الشام “الإرهابية” ، ما تزال تضع التمدد في شمال حلب هدفاً لها، حرصاً منها على تنويع خياراتها والحفاظ على تنسيق اقتصادي مع قسد الانفصالية، وقد يتم لاحقاً العمل على ترقيتها إلى أمني وسياسي في حال شعرت تحرير الشام بخطر يهدد وجودها.

ومن المتوقع أن تتعرض الهيئة الإرهابية للمزيد من الضغوطات التركية خلال الفترة المقبلة، وأن تكون أنقرة أكثر صرامة تجاه ملاحقة أي نفوذ مخفي للهيئة الإرهابية في شمالي حلب تفادياً لسيناريوهات غير محسوبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى