على مساحة 40 فداناً.. مصر تطلق أول منطقة استثمارية للسياحة العلاجية مايو المقبل

أعلن الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة أن أول منطقة استثمارية متخصصة في مجال السياحة العلاجية ستبدأ عملها بشكل فعلي في شهر مايو المقبل.
وأوضح أن هذه المنطقة تقام على مساحة 40 فدانا على ضفاف النيل في محافظة الجيزة، لتمثل نموذجا عالميا في مجال السياحة العلاجية، وهو القطاع الذي تمتلك مصر جميع مقومات النجاح والتفوق فيه.
جاءت تلك التصريحات خلال مشاركة حسام هيبة في فعاليات النسخة الثالثة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية، الذي قامت وزارة الصحة والسكان بتنظيمه.
وكان حسام هيبة، والدكتور محمد كرار، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة مكسيم الاستثمارية، قد وقّعا عقد تطوير وتشغيل منتجع نايا الصحي بالمنطقة الاستثمارية بمدينة الصف خلال عام 2024، ليكون أول مركز متخصص من نوعه يعمل على تنشيط قطاع السياحة العلاجية في مصر، وذلك في إطار تنفيذ خطة الدولة الرامية إلى تنمية الاستثمار في القطاع الصحي.
وأشار هيبة إلى أن فرص الاستثمار في قطاع السياحة العلاجية تعد الأكثر جذبا للمستثمرين، حيث تجمع بين المزايا التنافسية لقطاعي السياحة والصحة، واللذين يشهدان طلبا متزايدا على المستويين المحلي والدولي.
ولكنه أشار إلى أن التحدي الرئيسي الذي كان يواجه هذا القطاع يتمثل في استخراج التراخيص اللازمة. لذلك تقوم إدارة المناطق الاستثمارية بالهيئة بالنيابة عن المستثمر في استصدار هذه التراخيص، كما تتعاون مع مختلف قطاعات الدولة لتشغيل منصة التراخيص الحكومية، التي ستتيح استصدار كافة التراخيص المطلوبة من اثنين وأربعين جهة حكومية مختلفة في مدة لا تتجاوز عشرين يوما عمل فقط.
وأضاف هيبة أن الهيئة تقوم بعملية الترويج لفرص الاستثمار في قطاع الصحة خلال الجولات الترويجية التي تنظمها خارج مصر، كما تقدم الدعم للشركات الناشئة بهدف إيجاد حلول مبتكرة تساهم في تحسين الخدمات المرتبطة بالسياحة العلاجية.
وأكد حسام هيبة أن الدول التي تعاني من ظاهرة الشيخوخة السكانية، مثل اليابان ودول الاتحاد الأوروبي، تبدي اهتماما ملحوظا بإنشاء مؤسسات للسياحة العلاجية والاستشفائية في مصر، لخدمة مواطنيها الذين ينظرون إلى مصر كواحدة من أهم المقاصد السياحية العالمية.
من جانبه، قال الدكتور محمد كرار إن مجموعة مكسيم الاستثمارية تسعى لإطلاق منظومة سياحية علاجية متكاملة، تبدأ من لحظة وصول السائح إلى مصر وتستمر حتى مغادرته الأراضي المصرية. وأوضح أن تحقيق هذا الهدف يتطلب عملا مستمرا لبناء الخبرات في هذا المجال، بالإضافة إلى دعم كافة الجهات الحكومية المرتبطة بهذا القطاع.
وفي سياق متصل، أعلن الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، عن إطلاق المنصة الإلكترونية الموحدة للسياحة الصحية، بالتزامن مع انعقاد المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية. وذكر أن هذه المنصة ستتيح للتقدم بطلب للحصول على تأشيرة السياحة العلاجية إلى مصر، مع الالتزام بالرد على الطلب خلال مدة أقصاها اثنتان وسبعون ساعة.
وأعربت الدكتورة هبة صفوت عبد الرازق، المدير العام لعيادة إليكسير بالإمارات العربية المتحدة، عن رأيها بأن مصر تمتلك المقومات الكافية لتكون الدولة الرائدة في المنطقة في مجال السياحة العلاجية، وذلك لأنها من الدول التي تجمع بين الكفاءات البشرية المؤهلة والتنوع المناخي والجغرافي، بالإضافة إلى امتلاكها لبنية تحتية متطورة.



