fbpx
مقالات

أمريكا وبريطانيا وإسرائيل يتحدوا ضد طهران

طهران-وكالات الأنباء.. متابعة / نهال مجدي

لا تزال تداعيات الهجمات الأخيرة التي طالت سفناً في الخليج العربي الأسبوع الماضي مستمرة، فبعد تلويح إسرائيل بإمكانية شن عمل عسكري ضد إيران، وما أكده البيت الأبيض حول ذلك، طفت تحذيرات أخرى من عواقب مثل هذه الانتهاكات. 

وفى وقت سابق قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الوزير أنتوني بلينكن بحث مع نظيره البريطاني دومنيك راب، الجهود المستمرة للقيام برد منسق على الهجوم الإيراني الذي استهدف السفينة التجارية “ميرسر ستريت” في المياه الدولية شمالي بحر العرب.

وبذلك انضمت الولايات المتحدة وبريطانيا إلى إسرائيل في تحميل إيران مسؤولية الهجوم، وتعهدت واشنطن بتنسيق “رد جماعي” على تلك الأفعال.

وقال قائد الجيش البريطاني، الجنرال نيك كارتر إن الوقت قد حان للتشدد في التعامل مع إيران، وما نحتاج إلى القيام به، بشكل أساسي، هو تحميل إيران مسؤولية سلوكها المتهور للغاية. في النهاية علينا إعادة الردع لأن مثل هذا السلوك هو الذي يؤدي إلى التصعيد”.

وقد سلطت تقارير إعلامية إسرائيلية الضوء على استخدام إيران لما عُرف بـ “طائرات انتحارية قاتلة”، وذكرت بما كشفت عنه الأسبوع الماضي، تصريحات أميركية إسرائيلية حول برنامج الطائرات بدون طيار الذي تمتلكه طهران، وذلك وفقاً لما أفادت به صحيفة “جيروزاليم بوست” المحلية الإسرائيلية.

وأشارت المعلومات إلى الدور المتزايد للطائرات الإيرانية المسيرة في الهجمات التي تشهدها المنطقة، والتي كان آخرها استهداف ناقلة النفط الإسرائيلية “ميرسر ستريت”، قبل أيام في الخليج العربي.

وأوضحت أن ذلك الهجوم لفت إلى أن إيران عملت خلال السنوات الماضية على بناء ترسانتها من الطائرات المسيرة، وبدأت ترسلها إلى ميليشياتها في اليمن والعراق وسوريا ولبنان. كما كشفت أن أجزاء من تلك الطائرات المسيرة الإيرانية تنتشر في المنطقة منذ سنوات، وتستخدم الآن في هجمات حماس ضد إسرائيل، وميليشيا الحوثيين ضد المملكة العربية السعودية، وكتائب حزب الله ضد القوات الأميركية في العراق وأيضا في سوريا ضد إسرائيل. 

والجدير بالذكر أن الهجوم الذي استهدف الناقلة “ميرسر ستريت” للمنتجات البترولية قبل أيام، والتي ترفع علم ليبيريا، وهي مملوكة لشركة يابانية وتديرها شركة زودياك ماريتايم الإسرائيلية، قبالة ساحل سلطنة عُمان يوم 29 يوليو، أسفر عن مقتل موظف بريطاني في شركة “أمبري” للأمن وآخر روماني من أفراد الطاقم. واتهمت إسرائيل إيران بالوقوف خلف الهجوم على الناقلة، وقال وزير الدفاع الإسرائيلي جانتس، إنه أبلغ السفراء في مجلس الأمن الدولي بأن من يقف وراء الهجوم هو سعيد أرجاني، المسؤول عن وحدة الطائرات المسيرة في الحرس الثوري الإيراني.

كما لوح المسؤولون الإسرائيليون في الأيام الماضية بالرد على هذا الهجوم الذي نفت طهران أي ضلوع فيه.

وبعد إعلان جانتس، أن تل أبيب مستعدة لضرب إيران، وأن على العالم التعامل معها عسكرياً لإنهاء تهديدها، شددت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، على أن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لديهما مخاوف من النشاط الإيراني المتصاعد.

كما لفتت ساكي إلى أن هذا السلوك العدواني يهدد أيضاً حرية الملاحة عبر الممرات المائية الهامة، وهو أمر يشكل خطراً على مجموعة من البلدان حول العالم. وأتت هذه التصريحات بعد أيام من تأكيد المتحدثة باسم البيت الأبيض أن لإسرائيل حرية اتخاذ القرارات التي تراها مناسبة بشأن إيران.

كما كشف مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية رفض الكشف عن اسمه ان وزارة الدفاع الاميركية تراجع في شكل متواصل ما سماه “خطط الطوارئ” للتعامل مع متغيرات أمنية قد تحصل في منطقتيّ الشرق الأوسط والخليج بعد الاعتداءات المتكررة التي قامت بها إيران أخيرا ضد الملاحة التجارية الدولية في المياه الدولية. وتأتي تلك الخطوة تأتي بناء على معلومات استخباراتية تفيد أن ثمة خطرا جديدا” في النشاط الإيراني في المنطقة، إلا أنه أكد أن ليس هناك “تهديد آني” للمصالح الأميركية في هذا الوقت.

وفى المقابل أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده أن رد إيران على أي “خطوة حمقاء” من جانب إسرائيل سيكون “حازما”.

وأضاف خطيب زاده في تغريدة له على “تويتر” ، أن “الكيان الإسرائيلي وفي حالة جديدة من الانتهاك الصارخ للقوانين الدولية يهدد إيران بلا حياء بالعمل العسكري”. وأضاف أن “هذا السلوك الشرير ينبع من دعم الغرب الأعمى له”.

وتابع: “نحن نعلن بوضوح، أن أي خطوة حمقاء ضد إيران، ستواجه برد حازم”.

ويعتقد الخبراء أن الرد على هجوم الناقلة لن يخرج عن 4 احتمالات هي ضربات عسكرية، أو فرض عقوبات اقتصادية وعسكرية جديدة، أو إلزام طهران بدفع تعويضات.

وتشمل السيناريوهات أيضا استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي لخنق نظام الحكم في إيران سياسيا واقتصاديا، على غرار ما حدث مع نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

ومما يزيد من احتمال تشدد المجتمع الدولي حيال إيران هو الحادث المريب الذي وقع في خليج عُمان، مساء الثلاثاء، حيث اقتحم مسلحون ناقلة نفط، قالت مصادر أمنية بحرية إنهم مرتبطون بإيران.

ورغم أن الحادثة انتهت وغادر المسلحون السفينة إلا أن ذلك يترك انطباعا بأن إيران لن تترك حركة التجارة الدولية في البحار وشأنها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى